شمس الدين الشهرزوري

99

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

عن ذكر البعض ، لدلالته على الباقي بالالتزام المهجور . والصواب أنّ الفصل لا يجوز أن يكون أكثر من واحد ؛ لأنّ الفصل مقوّم لوجود حصة النوع من الجنس ؛ فلو كان هناك فصلان : فإن كان الواحد يغني في التقوم استغنى عن الفصل الآخر ، ولم يكن مقوّما ، فلم يكن فصلا ؛ وإن كان كل واحد مقوّما ، كانت تلك الحصة مستغنية بكل واحد منهما عن الآخر ؛ وإن كان المجموع المقوّم ، كان فصلا واحدا ، وكل واحد من المفروض فصلا جزء الفصل . تنبيه على مواضع الغلط في التعريفات « 1 » منها ، أخذ اللوازم العامة - كالوجود والشيئية - مكان الجنس لكون الجنس عامّا « 2 » ، فتوهم أنّ كل عام جنس ؛ وكذا أخذ كل من الجنس والفصل مكان الآخر ، كقولهم : « العشق إفراط المحبة » ، وإنّما هو محبة مفرطة ؛ فإذا عكست فقلت : « إفراط المحبة » وجعلت الفصل مقيدا بالجنس لم يكن الفصل الخاصّ خاصا ، بل كان عاما ؛ لكون العامّ يكون مقيّدا بالخاصّ ليتميز الشيء بالخاصّ عما يشارك « 3 » العامّ ، والعكس يخلّ « 4 » بهذا المعنى . ولا يحدّ الجنس بنوعه كقولهم : « إنّ الشر هو ظلم الناس » ، لأنّ النوع أخصّ من الجنس المحدود . والحدّ والرسم ينبغي أن يكونا مساويين للمحدود « 5 » والمرسوم . ولا يجوز أخذ الموضوع مكان الجنس ، كما يؤخذ الخشب في حدّ

--> ( 1 ) . ابن سينا در الإشارات ، ص 13 تحت عنوان : « إشارة إلى أصناف من الخطأ تعرض في تعريف الأشياء » ودر منطق المشرقيين ، ص 46 تحت عنوان « فصل في امتحان المحمول نريد أن نخص امتحانات تعصم الذهن عن الغلط فيما هو محمول أو غير محمول » باب مستقلى گشوده است وشهرزورى ظاهرا از ميان منطق‌نويسان دورهء خود تنها كسى است كه با پيروى واقتباس از ايشان چنين بابى باز كرده است . ( 2 ) . ت : مكان الجنس عالي . ( 3 ) . ت : يشاركه . ( 4 ) . ت : مخلّ . ( 5 ) . ب : المحدود .